بولنت ارسوي .. رحلة التحول من ذكر لأنثي الي عرش الطرب التركي

صوت قوي و أغاني طربية اهتزت لها مسارح العالم و تفاعل مع غنائها الملايين. مطربة تركيا الأولى، سنين من العطاء الفني و حياة تحت شعار التحدي والكبرياء. أغاني صمدت مع الزمن و صوت لم تنل من عذوبته الأيام. ملكة الطرب التركي والممثلة الشهيرة بولنت ارسوي ، واسمها الحقيقي بولنت إيركوتش ، من مواليد 9 يونيو 1952 ، اشتهرت بخضوعها لجراحة التحول الجنسي سنة 1981. التي اثارت ضجة كبيرة في اسطنبول في هذا الوقت، واصبحت نقطة تحول كبيرة في حياة “الأبلة” كما يلقبوها في تركيا.

في الأصل “بولنت ارسوي” فتى إسطنبولي تفجرت مواهبه الغنائية والتمثيلية في سن صغيرة، درس في المعهد الموسيقي وبدأ مشواره الفني كمغني كلاسيكي سنة 1971. سجل أول ألبوماته الغنائية سنة 1974، حيث مكنته حنجرته الذهبية من أداء العديد من الأنواع الموسيقية المختلفة كالتانجو، الموسيقى الأناضولية، الغناء الأوبرا لي، الروك أند رول و الأغاني التركية الشعبية. صوّر بولنت ارسوي أول أفلامه سنة 1976. نال الجائزة الدولية مونتو ميريد في 1977 ثم تلتها درجة الدكتوراه في الموسيقى.

قرر”ارسوي بولنت” في أوج نجاحه و شهرته أن يصبح أنثى بإجرائه لعملية جراحية في لندن في 14 أبريل 1981 و الحفاظ على اسم بولنت بالرغم من كونه اسما مذكرا. مباشرة بعد العملية خضعت بولنت ارسوي لضغوطات كبيرة في ظل النظام العسكري التركي بقيادة كنعان افرين آنذاك، حيت منعت كل نشاطاتها الفنية و ثم حظر تداول مجمل أعمالها الفنية . على إثرهذه الأحداث قدمت بولنت ارسوي التماسا إلى المحاكم التركية للاعتراف قانونيا بها كامرأة. وقد رفض الالتماس في يناير عام 1982. بعد أيام، حاولت الانتحار.

في 1983 قررت بولنت ارسوي مواصلة مسيرتها الفنية من ألمانيا، فهاجرت اليها احتجاجا على سياسات نظام افرين القمعية وتزامنت هذه المرحلة من حياتها الفنية مع اكتسابها شهرة دولية كبيرة و تحول صراعها مع السلطة التركية إلى رمز للنضال ضد اضطهاد الحريات الفردية. أخيرا سنة 1988، تم مراجعة القانون المدني التركي ليتمكن التركيون الخاضعون لجراحة “التحول الجنسي” من تغيير جنسهم على بطاقة الهوية ومن ثم عودة “بولنت ارسوي” إلى تركيا الذي تزامن مع انتخاب الرئيس تورغوت أوزال.

أغنية من الفترة الأولي من حياة “بولنت” كرجل، ونلاحظ تشابه الأسلوب الي حد كبير مع الفنان العربي الكبير “جورج وسوف”: 

اكتسبت بولنت ارسوي شعبية كبيرة في تركيا و تعاطفا كبيرا في العديد من دول العالم حيث اعتاد التركيون على مناداتها ب “أبله” التي تعني الأخت الكبرى بالتركية و اشتهرت بلقب “الديفا”. غنت مطربة تركيا الأولى في أكبر المسارح العالمية من بينها : البلاديوم 1980 ماديسون سكوير غاردن 1983 و مسرح الأولامبيا عام 1997.

نترككم مع عرض حي من عدة سنوات للفنانة بولنت ارسوي

وسوم
,