سونيتا أليزداي .. الفتاة الأفغانية التي أنقذت الموسيقي حياتها

تاريخ “الهيب هوب” منذ ظهوره في أوائل السبعينيات وإلى يومنا هذا حافل بالقصص الملهمة عن مغنيين راب نشأوا فى ظروف اجتماعية ومادية صعبة استطاعوا التغلب عليها بتحويل طاقاتهم الغاضبة لمنتج موسيقى وضعهم على القمة، مثل توباك، كايدج، إيمنيم، والقائمة تطول.
تنضم إلى هذه القائمة “سونيتا أليزداي” الأفغانية ابنة الستة عشر ربيعًا التي تحب الراب في بلاد لا يسمح فيها للمرأة أصلًا بالغناء، سونيتا اللاجئة الأفغانية بإيران التي هربت من عنف حركة طالبان، تعرضت لضغوطات من عائلتها تدعوها للعودة إلي أفغانستان ليتم بيعها للزواج مقابل 9 آلاف دولار حتى يستطيع أخاها أن يستلم المبلغ ليدفع ثمن زوجته بدوره هو الآخر.
في نفس الوقت كانت مخرجة أفلام وثائقية إيرانية قد بدأت التصوير مع سونيتا عن حياتها وظروفها كلاجئة التي حرمتها من الالتحاق بالمدرسة، والضغوطات النفسية التي تتعرض لها ، فقامت المخرجة بدفع مبلغ مالي لعائلة الطفلة ليوافقوا علي تأجيل زواجها.

بدأت الفتاة اكتشاف الموسيقى الغربية بالصدفة فأحبتها، استمعت إلي مايكل جاكسون وريانا في البداية واتجهت لاحقًا إلى موسيقى الراب بعد أن سمعت “إيمنيم” وتوصلت إلي أن هذا النوع من الموسيقى يلائم نوعية الكلمات التي تقدمها أكثر من موسيقى البوب.
كتبت سونيتا وأدت أغنيات راب منها واحدة تتحدث عن بيع البنات الصغيرات وإجبارهن على الزواج بطريقة بشعة، استطاعت تسجيلها بصعوبة في ستوديو لحظر مثل هذه الأنشطة، وبإمكانيات بسيطة وبمساعدة المخرجة استطاعوا إنتاج فيديو كليب للأغنية.

عرضت بعض المنظمات الحقوقية على سونيتا منحة لاستكمال دراستها بأمريكا بعد انتشار الفيديو وما يحتويه من رسالة قوية وأداء مميز، اضطرت سونيتا للعودة إلي أفغانستان لاستكمال أوراق السفر المطلوبة وأخيرًا تمكنت من السفر إلى أمريكا بمساعدة المخرجة، تم توثيق قصة سونيتا في الفيلم الذي تم انتاجه عام 2015 والذي يحمل اسمها لتصبح أيقونة للمحاربة من أجل الحرية.